محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي

324

كشف الأسرار النورانية القرآنية

الثقلية حيث إن بقراط تكلم على نفع المريمية فيها ، وذلك التأثير المضاد للإسهال مشترك بين أغلب الأدوية العطرية ، وبالاختصار ينسب ذلك لخواصها المرة والقابضة ؛ ولذا كان أقل منفعة أكيدة لديسقوريون ، هي قطع الفيضانات المعوية ، وكما استعملها كذلك في كثرة إفراز اللبن الذي مكث بعد الإرضاع ، وأوصل للنساء حمى دقيقة حقيقية ، وسقوطا وذبولا هلك فيه بعضهن ففي المريمية الخاصية التي توجد في النعنع ، ولكن بدرجة آكد يقينا بسبب فعلها القوي ، والقابض ، وخاصية تلحيم الجروح في المريمية لا شك فيها ، فقد شوهدت مرات كثيرة قروح ضعيفة في الساقين التحمت ، وتغطت بمسوج جلدي جديد بسبب علاجه برفائد مبتلة بنبيذ طبخت فيه المريمية بالعسل ، بل بمطبوخ بسيط للمريمية ، ونفع أيضا التغيير بذلك على قروح خنازير في الخدين . ومن المؤكد أيضا أنه يكفي مس قلاعات الأطفال والنساء السمان بقلم تصوير غمس قبل ذلك في مطبوخ نبيذي للمريمية ، فذلك مذهب لها ، بل يمكن قهر هذا الداء المغم للأطفال بإعطائهم من الباطن بعض ملاعق من منقوعها مع استعمال وضعيات منها على القروح القلاعية ، ونفع هذا المنقوع مضممة في استرخاء اللثة وتدممها ، أي سيلان الدم منها . وقد اجتمع في المريمية مع المارون والأسقورديون ، وإن كانت درجتها أقل منهما جميع الخواص المتفرقة في الأجسام الأخر الشفوية ، فيقوم منها نوع ترياق طبيعي يظهر ما تستعمل النباتات الأخر الشفوية ، والعادة في كيفية الاستعمال أن تخلط جملة جواهر شفوية ببعضها ، ولا سيما الأكثر عطرية كالمريمية والنعنع والخزامي وإكليل الجبل والحاشا ونحو ذلك ، وإنها تستعمل في حمامات موضعية وعامة وعلى شكل أكياس توضع على الجلد أو على شكل مرتبة معدة لنوم المرضى عليها ، وهذان الشكلان اللذان ينتفع فيهما بالخواص المنبهة والمقوية للنباتات الشفوية يستعملان في أحوال واحدة ، وهذا الاستعمال الموضعي محلل الاحتقانات المزمنة فيساعد على إذابتها وتحليلها وزوالها ، وذلك يكون بالأكثر في الأورام الخنازير والخراجات الباردة ، وكذا في التيبسات المفصلية المصاحبة أو الغير المصباحية للانتفاخ ، وذلك يحصل عقب الروماتزوميات ، وكذا لعلاج الأطرا المترشحة بضعف في نقاهة الأمراض ولعلاج الاوذيما العامة التابعة لبعض أجرنتيمات وللحميات المتقطعة ونحو ذلك . وتنفع حمامات النبات الشفوية والمراتب المركبة من تلك الأطفال المخنزرين المتسلطنة فيهم غلامات الاستعداد الخنازيري على العوارض الموضعية ، وكذا للأطفال الذين هم في نقاهة الأجزنتيمات والمغموسين غالبا في ذبول وكاشكسيا يعسر جدا إزالتها ، ويصح استعمال تلك الكيفيات في الأورام البيض وتسوس الفقرات ونحو ذلك .